السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،الزائر الكريم، اذا واجهتك مشكلة في ظهور الهوامش بشكل غير واضح ، فالرجاء الضغط على رقم الهامش ليتم عرضه بشكل صحيح

 

نهيب بالأخوة والاخوات زوار موقع نواقض دين الاسلام، المشاركة في نشر هذا الموقع،،،، والدال على الخير كفاعله.

 

.نرحب بكافة تعليقاتكم وملاحظاتكم في سجل الزوار، اضغط هنا

 

 

 نواقض الدين

   

بســم الله الرحمن الرحيــم

﴿ وجاهدهــم به جهــادا كبيــرا

                                                                                  ( الفرقان 52 )

 


 

المحتويات

 

الإهداء

المقدمة

الباب الأول: كفر من جحد بالربوبية ومن ادعى لله صاحبة وولدا أو شريكا في الملك

الباب الثاني: شرك الأسماء والصفات وكفر من قال إن الله بذاته في كل مكان.

الباب الثالث: شرك من جعل لله أندادا ومن عبد الدرهم والدينار.

الباب الرابع: شرك عبادة الطواغيت.

الباب الخامس: شرك عبادة الأوثان ، والأصنام ، والأنصاب ، وما شابهها.

الباب السادس: شرك الأهواء وكفر من استخف بشيء جاء به الإسلام.

الباب السابع: كفر من لم يعبد الله محبة ورجاءا وخوفا.

الباب الثامن: كفر من لم يؤمن بالقدر خيره وشره

الباب التاسع: كفر موالاة اليهود والنصارى والمشركين.

الباب العاشر: شرك الطاعة ، وكفر من قدم قول أهل المذاهب والآراء على الكتاب والسنة.

الباب الحادي عشر: كفر من ترك الصلاة بالكلية وهو قادر عليها.

الباب الثاني عشر: كفر من لم يؤتِ الزكاة بالكلية وكان مقتدراً

الباب الثالث عشر: كفر من أفطر رمضان بالكلية بغير عذر شرعي لسفر ومرض أو غيره.

الباب الرابع عشر: كفر من مات ولم يحج وكان مستطيعا.

الباب الخامس عشر: كفر من لم يحكم بما أنزل الله ومن تحاكم إلى الطاغوت.

الباب السادس عشر: كفر من ادعى علم الغيب ومن عمل بسحر الشياطين.

الباب السابع عشر: كفر من اعتقد إن الإيمان قول باللسان وإيمان بالقلب دون العمل بالأركان.

الباب الثامن عشر: كفر من جهل التوحيد ومن أعذر المشرك لجهله.

الباب التاسع عشر: كفر من اعتقد إن الإنسان مسير في عمله وليس مخيرا.

الباب العشرون: كفر من قاتل أو قتل تحت غير راية الإسلام.

الباب الحادي والعشرون: كفر من أراد النفاق الأكبر ومن أراد بعمله الدنيا.

الباب الثاني والعشرون: كفر من لم يكفر الكافر والمشرك.

الباب الثالث والعشرون: كفر من كفر مسلما.

الباب الرابع والعشرون: كفر من كذب أو أنكر شيئا أمر أو أخبر به الله أو رسوله ولو عمل به.

الباب الخامس والعشرون: كفر من استهزأ بالله وآياته ورسله ومن تلفظ بكلمة كفر عامدا.

الباب السادس والعشرون: كفر من افترى أو كذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

الباب السابع والعشرون: كفر من أعرض عن دين الله ومن استكبر عن عبادته.

الباب الثامن والعشرون: كفر من قال مطرنا بنوء كذا وكذا.

الباب التاسع والعشرون: كفر من أصر على الحلف بغير الله تعظيما.

الباب الثلاثون: شرك الطيرة.

 

 

 


 

 

 

 

الإهداء

 

إلى جند الله حاملي رايات التوحيد المجاهدين لتكون كلمة الله هي العليا والى المسلمين في سجون الطواغيت الذين لم يخافوا في الله لومة لائم سائلين الله  لشهدائنا الذين حاربوا الشرك والمشركين والكفار وأوليائهم ، أن يرزقهم الفردوس الأعلى وأن يلحقنا بهم وبالصالحين .

 

                                   النجدي                                                            

                                                           

 



 

المقدمــة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله حامي جناب التوحيد

 

إعلم رحمك الله إن الناس كانوا يجلسون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن على رؤوسهم الطير لا يتكلمون ، سمتهم الصمت والسمع والطاعة ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"[1]. فما كانت اعتراضات المنافقين في زمنه صلى الله عليه واله وسلم إلا بداية أي كالبذور التي ظهرت منها الشبهات والفتن فيما بعد، وبعد أن فجعت الأمة بوفاته صلى الله عليه وسلم فوجئت بفتنة الردة في زمن أبي بكر رضي الله عنه وحروبها التي استحل فيها الصديق رضي الله عنه دماء المرتدين، فما كان يفرق بين مانعي الزكاة وغيرهم من المرتدين، سبى نساءهم وذراريهم، واستحل أموالهم . وبعد كسر باب الفتن باستشهاد أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه بدأت الفرق المعادية للإسلام تخرج كالأفاعي السامة بعد سبات طويل ، فكانت من أوائلها فرقة فتنة التشيع الوثني التي جاء بها عبد الله بن سبأ اليهودي وتبعتها فرقة الخوارج، ولكن الله سبحانه نصر الأمة عليهم وظهرت بعد ذلك مسألة الجبر والاختيار في نهاية الخلافة الراشدة ، وجاءت بدعة الملك العضوض ، وتسلط  الملوك على ديار الإسلام ، وخاض الناس في القضاء والقدر والتأويل في زمن بني أمية ، فبدأ الأئمة بجمع الحديث خوفا على ضياع السنة ، وروي أن معاوية ابن أبي سفيان أمر "أن لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو متكلف" [2].

وهكذا .. اشتد البلاء على أمة التوحيد بظهور المذاهب والآراء والقياس الفاسد والهوى، واختلف الناس في دينهم ، و كان أكثرها بلاء عندما جـاء المأمون للحكم وطلب مـن حاكم صقلية النصراني ان يرسل له مكتبته الغنية بالفلسفة اليونانية  التي ترعرعت في محيط وثني كافر ، تردد الحاكم بإرسالها ولكن المطران الأكبر أشار عليه أن يرسلها فورا ، قائلا له :  "ما دخلت هذه الكتب على أمة إلا أفسدتها" غثاء الجاهلية الإغريقي الذي اصبح عند أهل الترف بديلا عن عقيدة التوحيد! فانخدعوا بما فيها من عجمة وتعقيد وتنطع وتشدق وتفيهق وتلاعب بالألفاظ ، وقادهم إلى إلباس عقيدة التوحيد قناعا غريبا عليها وعلى أهلها ، فسببت هذه الكتب تدفـق سـيول أفكار الشرك والكفر والبدع والآراء والأهواء على الأمة ، وكانت منها فتنة خلق القرآن التي تزعمها المأمون بنفسه وعلى اثر ذلك أن أخذت خيرة شعوب العرب وقبائله والأعاجم ترتد عن الإسلام واحدة تلو الأخرى ، فمن تلك الشعوب والقبائـل من والى الطواغـيت ومنـها مـن تشـيع فعبد الأوثان أو تصوف فكان من  أصحاب الطرق ومنها من اصبح من المرجئة [3] المعطلة لأركان الإسلام ، فوقع الذي أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان" [4].

وانتهى الأمر بعصرنا هذا الذي أصبحت ديار الإسلام كلها (دار ردة) بعد غياب الحكم بما أنزل الله من على الأرض الذي يصبح فيه الرجل مؤمنا ، ويمسي كافرا من شدة الفتن عصرنا هذا الذي تداخلت فيه الخنادق مع المشركين واختلطت الأوراق فيه مـع اليهود والنصارى وعبدة الطواغيت وهيمنة وسائل  إعلامهم المسموعة والمرئية والمقروءة ، فأصبح اكثر مدعي العلم لا يفرق بين الشرك والتوحيد ، وبات أكثرهم دعاة للإرجاء بتعطيل العمل بأركان الإسلام وفرائضه ، بلباس "السلفية" تارة و تحت أسماء أحزاب ومنظمات وجمعيات مدعية الإسلام موالية للطاغوت تارة أخرى .     

ولكن اللـه سبحانه وعـدنا بحفـظ هذا الدين إلى يوم القيامة ، فأعان سبحانه على جمع ثلاثين بابا في نواقض الإسلام معززا بالآية ومسنودا بالحديث الصحيح بعيدا عن الآراء والأهواء ، فنسأل الله تبارك اسمه أن نفقه ونعي ما فيه من حجة بالغة ورد فصل على قول اليهود والنصارى والمشركين وأولياء الطواغيت والكفار والملحدين وأهل الأديان الباطلة والشيعة عبدة الأوثان والمتصوفة أصحاب الطرق ، والمرجئة المعاصرة المعطلة لأركان الإسلام وفرائضه ، فهـؤلاء هـم أعـداء الله أعـداء التوحيد ، وأعداء الرسل أعداؤنا.        

واعلم رحمك الله إن رأس الأمر الإسلام ، وهو شرط لصحة العبادات ، مثلما أن الوضوء شرط لصحة الصلاة وان الإسلام ينتقض بالشرك مثلما أن الوضوء ينقض بنواقضه المعروفة ،  فالإسلام معناه عبادة الله وحده لا شريك له ، وهو كلمة الله العليا، ومعناه أيضا التوحيد ، النور الذي يلقيه الله في قلب العبد إذا صدق الله بشهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله ، فيصبح له إسلامه نورا يمشي به في الناس ما لم يأت بشرك  ينقضه والإسلام دين الرسل جميعا أرسلوا به مبشرين ، ومنذرين، فقد خاطب الله سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم بقوله : ﴿ لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين.[5].

 -----------------------

[1]  رواه البخاري .

 [2] رواه احمد 6/23 .

[3]طائفة المرجئة المعاصرة المعطلة لأركان الإسلام وفرائضه والقائلة أن تاركها غير جاحد بها : ليس بكافر ‍‍!

ولا يخلد في النار  ‍‍! وهي من الفرق الضالة ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍المضلة وغير مكفرة لأكثر أهل الشرك والكفر . 

[4] رواه احمد  5 /284  والترمذي وقال حسن صحيح .

[5]   سورة  الزمر   65 .

 

 

 

الباب الأول

 

كفر من جحد بالربوبية ومن ادعى لله صاحبة أو ولدا أو شريكا في الملك

 

قال الله سبحانه: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ[6] وقال تعالى ﴿اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا[7]، وقال سبحانه أيضا : ﴿قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض [8]وقال تبارك اسمه : ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم [9]. ولكنهم يجحدون بألوهيته تبارك و تعالى .

اعلم رحمك الله إن من الكفر إدعاء الزوجة والولد لله وذلك لقوله سبحانه :﴿ وأنه تعالى جد ربنا ما أتخذ صاحبة ولا ولدا [10].

وان من الكفر  إدعاء الشريك لله في الملك والأمر والخلق لقوله سبحانه: ﴿ ولم يكن له شريك في الملك... الآية [11] وقوله سبحانه ﴿ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين [12].

-------------------------------

 [6] الجاثية 23

[7] سورة الكهف  ‏11‏‏/‏11‏‏/‏2003‏37 .

[8]  سورة إبراهيم 9   .

 

[9]  سورة الزخرف  9  .

[10]  سورة الجن 3  .

[11] سورة الإسراء  111.

[12]  سورة الأعراف 53 .

 

 

 

الباب الثاني

 

شرك الأسماء والصفات وكفر من قال

إن الله بذاته في كل مكان

 

قال الله سبحانه:﴿ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون [13].

اعلم رحمك الله إنه من الشرك بالله القدح في أسمائهِ وصفاته سبحانه وتعالى وذلك بالتكييف أو التعطيل ونفي ما دلت عليه الأسماء والصفات أو جحودها والإلحاد بها" [14]. ففرق كثيرة ضلت عن هذا الاعتقاد الذي هو أدق من الشعرة وأحد من السيف ، فمنها المعتزلة والأشاعرة والجهمية وأهل الإرجاء والحلولية والاتحادية والمجسمة وأهل الكلام  والمتصوفة أصحاب الطرق والشيعة عبدة الأوثان وغيرهم من الفرق الضالة ، ولكن أهل التوحيد أثبتوا لله جميع صفات الجلال والكمال ومروها على ظاهرها كما أثبتها الله لنفسه أو أثبتها له رسوله صلى الله عليه واله وسلم على الوجه اللائق به من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ، وأن صفاته سبحانه لا تدخل في صفات المخلوقين ولا تدخل في ألفاظ التأويل والمشاركات اللفظية بل إن صفات المخلوقين أعراض تموت بموتهم وتفنى بفنائهم ، وصفات الخالق جل جلاله لائقة به وحده  لقوله سبحانه: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير [15].

وان من الكفر بالله الاعتقاد أو القول بإن الله بذاته في كل مكان ، فهذا الاعتقاد ينافي العلو لله لقوله سبحانه: ﴿الرحمن على العرش استوى.[16] وقال سبحانه أيضا ﴿إليه يصعد الكلم الطيب .. الآية[17]. ففي حديث الجارية التي سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أين الله ؟  قالت : في السماء فقال : من أنا ؟ قالت : أنت رسول الله فقال : اعتقها فإنها مؤمنة"[18].

وان من الكفر جحود قدرة الله والشك أو الجهل بها لقوله سبحانه ﴿الم تعلم ان الله على كل شيء قدير..الآية [19]

------------------------

 [13] سورة الأعراف 180 .

[14] العدول عن القصد والميل .

 [15] سورة الشورى 11.

[16]  سورة طه 5 .

[17] سورة فاطر 10

[18]  رواه مسلم .

[19] البقرة 105

الباب الثالث

 

شرك من جعل لله أندادا ومن عبد

الدرهم والدينار

 

قال الله سبحانه : ﴿إذ تأمروننا أن نكفر بالله  ونجعل له أندادا .. الآية[20] وقال سبحانه أيضا : ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ... الآية[21] . وقال صلى الله عليه وسلم : "من مات وهو يجعل مع الله ندا أدخل النار " [22] .

فالأنداد تعني النظراء والأمثال ، فعن قتيلة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " ما شاء الله وشئت فقال : أجعلتني لله ندا  بل ما شاء الله وحده " [23] .

        والأنداد تعني أيضا كل ما جذبك عن الله من وثن أو معبود من دون الله ومن ولد أو مال وملك وسلطان  أو عشيرة وتتيم بالنساء *  لقوله سبحانه : ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله [24]. وكقول بعضهم : "لولا الله وأنت لما كنا بخير" ، ولم يقل لولا الله ثم أنت .

   وان من الشرك بالله عبادة المال لقوله سبحانه: ﴿لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون[25]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم،تعس عبد القطيفة، تعس عبد الخميصة،تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتـقـش"[26]. وهذا دعاء عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

--------------------------

* "يقال تيم الله أي عبد الله فالمتيم المعبد لمحبوبه " رسالة العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية

[20] سورة سبأ  32

[21] سورة البقرة 22 .

[22] رواه البخاري          

 

[23] رواه النسائي وصححه .

 

 [24]    سورة البقرة   165.

[25]   سورة المنافقون 8 .

 

[26]    رواه البخاري .

 

 

الباب الرابع

 

شرك عبادة الطواغيت

 

قال الله سبحانه وتعالى :﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام  لها[27]. فقد قدم سبحانه الكفر بالطاغوت[28] على الإيمان به ، فالإيمان بالله والإقرار بالتوحيد وحده لا يكفي أن يكون عاصما للدم والمال والعرض ولكن حتى يُكفرَ بالطاغوت وبكل ما يعبد من دون الله ، وحتى يُكفَّر الكافر والمشرك ، لقوله صلى الله عليه وسلم :"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله " [29]، أي إذا لم يكفر بما يعبد من دون الله فدمه وماله حلال ، ولا يغني عنه التلفظ بالشهادة والقيام بالأركان والفرائض !

واعلم رحمك الله :  إن من عبادة الطاغوت مشاركته في الحكم تحت ما يسمونه في هذه الأيام ( بالديمقراطية ) التي تعني باليونانية ( حكم الشعب ) والله سبحانه يقول: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون[30] وقال سبحانه أيضا: ﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون[31]وكذلك الخوض في انتخاباته والترشيح لها، كما تفعل الأحزاب والمنظمات والجمعيات التي تطلق على نفسها مسميات إسلامية إرضاء وتقربا لأسيادهم من اليهود والنصارى والمشركين والله سبحانه يقول : ﴿أن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم[32]. وقال سبحانه أيضا : ﴿الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين  أيبتغون عندهم العزة  فإن العزة لله جميعا [33] .

وان من عبادة الطاغوت الانضمام إلى أحزابه ومنظماته وجمعياته ونواديه والمساهمة بمؤتمراته وندواته ومسيراته والله سبحانه يقول : ﴿وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله[34]. وقال سبحانه أيضا : ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وان أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون[35].

وان من عبادة الطاغوت الدخول معه في حلف غير متكافئ له فيه اليد العليا فيكون هذا موالاة له خالصة من دون الله والله سبحانه يقول : ﴿فترى الذين في قلوبهم  مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة .. الآية[36].

ويحتج أهل الأهواء بحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم مع يهود... والجواب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا ديار اليهود  وقتلهم شر قتلة... سبى نساءهم وذراريهم وورث أرضهم وأموالهم بعدما غدروا به وبالمسلمين ، فهل باستطاعة الذين حالفوا الطواغيت أن يفعلوا ذلك بعد أن غدرت بهم وبأعراضهم وأموالهم والله سبحانه يقول : ﴿يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة [37].

وان من عبادة الطاغوت العمل في دوائره ومؤسساته المدنية والعسكرية والتجند في جيشهِ والخدمة في مكاتبه وشركاته ومعامله ومصانعه ومزارعه وحقوله والله سبحانه يقول: ﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله [38]. ويحتج أهل الأهواء بأن نبي الله يوسف عليه السلام كان وزيرا عند أحد ملوك مصر وطواغيتها ، والجواب : أن نبي الله عليه السـلام الـذي أرسله الله بالتوحيد عمل وزيرا بعد ما أسلم ذلك الملك ..[39] والله سبحانه يقول: ﴿ انظر كيف يفترون على الله الكذب .. الآية [40].

    وكذلك العمل في خطه التربوي والتعليمي وعلى جميع أصعدته التدريسية لترويج أفكاره ومناهجه المعادية للإسلام وإفساد الناس .والله سبحانه يقول ﴿أولم يكفهم انا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم .. الآية [41].

وان من عبادة الطاغوت تحرير صحفه ومجلاته وإصدار كتبه ومطبوعاته ومنشوراته والمساهمة والعمل في إعلامه المرئي والمقروء والمسموع لترويج مبادئه وشعاراته وأكاذيبه وافتراءاته لتضليل الناس عن الحق ، والله سبحان يقول: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله